القاضي3
13-10-2007, 01:51 PM
هذا الموضوع نقل من دورية العراق
الثوار لا يموتون لأنهم يتحولون الى اسطورة. مرت يوم 9/10 الذكرى الاربعون لاغتيال المناضل الثوري ارنستو تشي غيفارا الذي مازال حتى اليوم شعلة للفكر الثوري في اي مكان.
سانتا كلارا (كوبا) (ا ف ب) - اقيمت الاثنين احتفالات رسمية تكريما للثائر الارجنتيني تشي غيفارا في سانتا كلارا في كوبا وفاليغراندي في بوليفيا في الذكرى الاربعين لمقتله في التاسع من تشرين الاول/اكتوبر 1967.
وترأس الرئيس الكوبي بالوكالة راوول كاسترو الاثنين الاحتفال الرسمي بحضور اسرة غيفارا وكبار القادة العسكريين والمسؤولين في الحكومة الكوبية في ساحة الثورة في سانتا كلارا (وسط) التي تبعد 300 كلم شرق هافانا.
وبدأ الاحتفال بتلاوة كلمة للزعيم الكوبي فيدل كاسترو نشرت الاثنين في الصحف الرسمية. واشاد فيدل كاسترو "بعظمة المعركة اليومية" لتشي غيفارا. وقال انه "ينحني باحترام وعرفان بالجميل امام المحارب الاستثنائي الذي سقط في الثامن من تشرين الاول/اكتوبر قبل اربعين عاما".
وخلال التمرد على النظام الديكتاتوري برئاسة فولغينسيو باتيستا (1952-1958) حرر تشي غيفارا مدينة سانتا كلارا الاستراتيجية في اب/اغسطس 1958 وفتح بذلك ابواب هافانا امام فيدل كاسترو وقواته التي دخلتها منتصرة في كانون الثاني/يناير 1959.
وفي 1997 اقيم ضريح في مدينة سانتا كلارا دفن فيه رفات غيفارا الذي نقل من بوليفيا بعد عشرين عاما على مقتله. وبعد توجيه التحية الى ارملة غيفارا أليدا مارش (71 عاما) وابنائهما الاربعة شارك راوول كاسترو في الاحتفال بصمت.
وعلى مقربة من تمثال ضخم من البرونز للثوري الارجنتيني-الكوبي شارك عدد كبير من الرسميين في هذا الاحتفال ومنهم وزير الثقافة ابيل بريتو وخوسيه رامون فنتورا القيادي الكبير في الحزب الشيوعي الكوبي وراميرو فالديس وزير المعلوماتية والاتصالات والقائد السابق للثورة.
ودعا فالديس الكوبيين الى تذكر تشي غيفارا والاحتفال الذي اقيم بعد نقل رفاته والذي ترأسه فيدل كاسترو.
وعبر الوزير الكوبي عن اسفه لغياب فيدل كاسترو عن الاحتفالات و"لمعاناة الكوبيين من الضربة التي تلقوها بسبب مرض فيدل مرشدنا والرجل القادر على انجاز عدد هائل من المهام في وقت واحد". لكنه اكد ان "فيدل كاسترو يستعيد نشاطه اليوم ويعمل على مشروع لا مثيل له يستند الى تجربته وافكاره".
وبث بمكبرات للصوت في العاصمة الكوبية تسجيلا صوتيا لفيدل كاسترو يعود الى الثالث من تشرين الاول/اكتوبر 1965.
وكشف كاسترو للكوبيين حينذاك رسالة وجهها اليه تشي تعلن استقالة غيفارا من مهامه وتنازله عن جنسيته الكوبية التي حصل عليها في 1959 وقراره مغادرة كوبا لنقل ثورته الى مناطق اخرى خصوصا الى افريقيا.
وقال تشي في رسالته هذه ان "مناطق اخرى في العالم تحتاج الى مساهمتي المتواضعة" مؤكدا التزامه الثوري "الى ان يتحقق النصر".
واختفى تشي اشهر عدة كان خلالها في الكونغو يحاول فرض ثورة مسلحة قبل ان يخوض معركته الاخيرة في بوليفيا حيث قتل في التاسع من تشرين الاول/اكتوبر 1967 في قرية لا خيغويرا.
وفي بوليفيا اشاد الرئيس الاشتراكي ايفو موراليس بتشي غيفارا منتقدا "الرأسمالية المتوحشة واللاانسانية" والولايات المتحدة.
وخلال احتفال اقيم في فاليغراندي (جنوب شرق) حيث عرضت جثة غيفارا ثم دفنت سرا في مقبرة جماعية تحولت نصبا تذكاريا استعاد موراليس المواضيع التي يكررها ضد "الامبراطورية الاميركية" و"نهب الثروات الطبيعية".
ارنستو غيفارا الاسطورة 1928 - 8/10/1967
تشي غيفارا، أرجنتيني ولد في مدينة روزاريو في يوم 14/6/1928م ، في عام 1953 أتم تشي غيفارا دراسته في جامعة بيونس آير وتخرج طبيباً، و قبل تخرجه بعام واحد خرج في رحلته المشهورة على متن دراجة نارية في جولة في أنحاء أمريكا الجنوبية، وفي تلك الرحلة رأى الظلم الواقع على وطنه والأوطان المجاورة له وبدأ حينها بفكرة الثورة ضد الولايات المتحدة والحكومات العميلة…
سافر تشي غيفارا عام 1954 إلى غواتيمالا على أمل أن ينضم لصفوف الثوار إلّا أن الحكومة التي كانت عملية للولايات المتحدة قضت على الثورة في مهدها.
في عام 1955م انتقل تشي غيفارا إلى المكسيك وتعرف هناك على رفيق العمر المحامي فيدل كاسترو والرئيس الكوبي الحالي الذي وصف رفيق كفاحة بأنه إنسان يفوق الوصف له ذكاء وثقافة عاليين..
كان لقائه بفيدل كاسترو هو شرارة إنطلاقه حيث ظل إلى عام 1965 أحد قادات الثورة الكوبية، ثم في بداية عام 1965 ذهب تشي غيفارا ليكون مع رفاقة في التحرير الوطني الذي كان يرمي إلى إقامة ثورات ضد الحكام العملاء في عموم أمريكا الجنوبية..
وكان تشي غيفارا أحد الأسباب الرئيسية التي أتت بـفيدل كاسترو إلى الحكم .
وقد اعتقل في بوليفيا بمساعدة امريكية واعدم رميا بالرصاص في يوم 8/10/1967 واعلن عن اغتياله في اليوم التالي .
من أقواله المشهورة : (( من الضروري أن نحدد رأس الامبريالية التي هي ليست غير الولايات المتحدة الاميركية ، إن الامبريالية نظام عالمي يجب أن يدمر بمواجهة عالمية ، بالكفاح المسلح غالبا ، من أجل الاشتراكية لشعوبنا ، فالجندي الاميركي يملك كفاءة تقنية وأسلحة وموارد صخمة لكنه يفتقد إلى الحافز الايديولوجي اللازم الذي يملكه اشد اعدائه اليوم الثوار الفيتناميون))
كتب تشي غيفارا في رسالة وداعة التي أرسلها لصديقة كاسترو : ( إنَّ مناطق أخرى في العالم تتطلّب مساهمة جهودي المتواضعة إنّي قادر على أن أفعل ما لا تسمح لك مسؤوليّاتكَ على رأس كوبا، لقد حانت ساعة الفراق، يجب أن تعلم أنّي أفعل ذلك بمزيج من الألم والفرح فهنا أترك الشطر الأنقى من آمالي وما هو أعزّ لديّ بين الكائنات التي أحبّ وأترك شعباً تقبّلني كأبٍ، فسيبقى جزءاً من روحي، أحمل إلى ساحات الوعر الجديد، الإيمان الذي لقّنتني والروح الثورة لشعبنا، والشعور بالقيام بأقدس الواجبات: الكفاح ضدّ الأمبريالية حيثما وجدت. فهذا يفيدني ويلطّف مئة مرة كلّ أسى.)
وإحدى عباراته المشهورة : ( إنّي لا أترك أي مال مادي لأطفالي ولزوجتي ولستُ أسفاً على ذلك، بل يسرّني أن يكونَ الأمر كذلك ولا أطالب شيئاً لهم لأنَّ الدولة ستقدّم لهم متطلّبات العيش والتعليم. قد تكون لديَّ أمور كثيرة يجب أن أقولها لكَ ولشعبنا إلا أنّني أشعر أنَّ الكلمات ليست ضرورية وإنّها لا يمكن أن تعبّر كما أريد ولا فائدة من تسويد المزيد من الورق.
حتى النصر دوماً - النصر أو الموت - أعانقكَ بكلّ اندفاعٍ ثوري .
من أقواله ورسائله :
تقلد منصب وزير الإقتصاد بعد نجاح ثورتهم في كوبا، وهذه حكاية خطاب له ارسله الى احد الاطفال، فما هي قصة الخطاب ؟
كان الطفل قد ارسل قطعة نقود في رسالة الى غيفارا (وزير الاقتصاد) لدعم الإقتصاد الكوبي فما كان من مكتب البريد إلا أن أعاد المبلغ للطفل، فعاد الطفل وأرسل المبلغ مرة أخرى ولكن المبلغ هذه المرة وصل لتشي غيفارا فأرسل للطفل قائلاً :
صديقي العزيز..
أشكرك كثيراً على خطابك الذي أرسلته بتاريخ 30 مارس والذي بعثته بمناسبة يوم بريد المدارس، كما أشكرك كثيراً على حوالتك المالية بمبلغ خمسين ثينتفو والتي أودعتها إلى صندوق وزارة الملية تدعيماً لاقتصادنا، وها أنا ذا أرسل إليك الإيصال رقم 9186 شهادة على صنيعك الوطني.
لقد أثر في نفسي كثيراً رغبتك في مواصة دراستك، وأنصحك بأن تستثمر هذه الرغبة وتواظب عليها لتكون إنساناً نافعاً لبلدك ولنفسك كذلك، وهذه أفضل وسيلة يستطيع بها الأطفال مساعدة الحكومة الثورية.
أعتذر لك لأن مكتب البريد قد أعاد إليك خطابك مع نقودك وأعتذر كذلك لأنك تظن أنني لا أريد الرد عليك وأؤكد لك أن خطابك قد أسعدني كثيراً.
تفضل بقبول تحياتي
مع احترامي
الميجور أرنستو تشي غيفارا
**
وفي آخر خطاب له الى ابنائه والذي قال فيه :
أبنائي الأعزاء.. هيلديتا.. وأليديتا.. وكاميلو.. وثيليا.. وأرنستو
إذا حدث وقرأتهم هذا الخطاب فسيعني ذلك أنني لم أعد موجوداً معكم مرة أخرى.
ربما لن تتذكروني جيداً، ولا سيما الأصغر منكم فلن يتذكر بالمرة.
لقد كان أبوكم رجلاً تصرف حسب معتقداته وظل بكل تأكيد وفياً لكل ما آمن به.
انشأوا ثوريين صالحين.
استذكروا دروسكم جيداً واجتهدوا لكي تتقنوا التكنولوجيا التي تمكننا من السيطرة على الطبيعة.
تذكروا أن الثورة هي المهمة وأن كل منا بمفرده غير مهم، وفوق كل شيء كونوا قادرين دوماً على الإحساس بالظلم الذي يتعرض له أي إنسان مهما كان حجم هذا الظلم وأياً كان مكان هذا الإنسان، هذا هو أجمل مايتصف به الثوري.
وداعاً إلى الأبد يا أطفالي وإن كنت لازلت آمل أن أراكم مرة أخرى.
لكم جميعاً قُبلة كبيرة كبيرة وحضن كبير كبير من بابا.
**
من أقواله :
- تمسكي بخيط العنكبوت ولا تستسلمي عزيزتي "من رسالة الى زوجته إلييدا".
- أنني أحس على وجهي بألم كل صفعة توجه الى مظلوم في هذه الدنيا.
- أينما وجد الظلم فذاك هو وطني.
- إن من يعتقد أن نجم الثورة قد أفل، فإما أن يكون خائنا أو متساقطا أو جبانا, فالثورة قوية كالفولذ, حمراء كالجمر, باقية كالسنديان عميقة كحبنا الوحشي للوطن.
- لا يستطيع المرء أن يكون متأكدا من أنه هنالك شيء يعيش من أجله, إلا إذا كان مستعدا للموت في سبيله.
- كل قطرة دم تسكب في أي بلد غير بلد المرء سوف تراكم خبرة لأولئك الذين نجوا, ليضاف فيما بعد إلى نضاله في بلده هو نفسه, وكل شعب يتحرر هو مرحلة جديدة في عملية واحده هي عملية إسقاط الامبريالية.
- أنا لست محررا, المحررون لا وجود لهم, فالشعوب وحدها هي من يحرر نفسه.
- اذا كنت ترتجف غضبا من كل ظلم ، اذن انت رفيقي
- اجازف بأن ابدو سخيفا ، ولكن دعوني اقول ان الثوري الحقيقي يقوده احساس عظيم ب الحب . من المستحيل ان نقكر بثوري اصيل يفتقر الى الاحساس بالحب
- ليس هناك تعريف صالح للاشتراكية اكثر من انه الغاء استغلال الانسان للانسان
- ليس هناك حدود في هذاالصراع حتى الموت. لا نستطيع ان نتغافل عما يحدث في كل مكان في العالم ، لأن النصر في بلد ضد الامبريالية هو نصر لنا ، كما ان هزيمة اي بلد امام الامبريالية هزية لنا كلنا
- ونحن نتدبر تدمير الامبريالية الغربية من الضروري ان نحدد رأسها وهو ليس الا الولايات المتحدة .
- كل فعل نقوم به هو صرخة حرب ضد الامبريالية ، وانشدة حرب لوحدة الشعب ضد العدو الاكبر للبشرية : الولايات المتحدة الامريكية . اينما يفاجئنا الموت ، لنرحب به بشرط ان صرخة الحرب قد تكون وصلت لبعض الاذان المستعدة ، وان تمسك يد اخرى باسلحتنا وان يكون هناك آخرون مستعدين لتوديع جنازاتنا بتهليل البنادق وصرخات جديدة للحرب والنصر.
- احسدكم يا اهل امريكا الشمالية . انكم تعيشون في بطن الوحش .
آخر كلماته الى جلاده :
اعرف انك اتيت لقتلي. اطلق الرصاص ، ايها الجبان. انك على وشك ان تقتل رجلا.
الثوار لا يموتون لأنهم يتحولون الى اسطورة. مرت يوم 9/10 الذكرى الاربعون لاغتيال المناضل الثوري ارنستو تشي غيفارا الذي مازال حتى اليوم شعلة للفكر الثوري في اي مكان.
سانتا كلارا (كوبا) (ا ف ب) - اقيمت الاثنين احتفالات رسمية تكريما للثائر الارجنتيني تشي غيفارا في سانتا كلارا في كوبا وفاليغراندي في بوليفيا في الذكرى الاربعين لمقتله في التاسع من تشرين الاول/اكتوبر 1967.
وترأس الرئيس الكوبي بالوكالة راوول كاسترو الاثنين الاحتفال الرسمي بحضور اسرة غيفارا وكبار القادة العسكريين والمسؤولين في الحكومة الكوبية في ساحة الثورة في سانتا كلارا (وسط) التي تبعد 300 كلم شرق هافانا.
وبدأ الاحتفال بتلاوة كلمة للزعيم الكوبي فيدل كاسترو نشرت الاثنين في الصحف الرسمية. واشاد فيدل كاسترو "بعظمة المعركة اليومية" لتشي غيفارا. وقال انه "ينحني باحترام وعرفان بالجميل امام المحارب الاستثنائي الذي سقط في الثامن من تشرين الاول/اكتوبر قبل اربعين عاما".
وخلال التمرد على النظام الديكتاتوري برئاسة فولغينسيو باتيستا (1952-1958) حرر تشي غيفارا مدينة سانتا كلارا الاستراتيجية في اب/اغسطس 1958 وفتح بذلك ابواب هافانا امام فيدل كاسترو وقواته التي دخلتها منتصرة في كانون الثاني/يناير 1959.
وفي 1997 اقيم ضريح في مدينة سانتا كلارا دفن فيه رفات غيفارا الذي نقل من بوليفيا بعد عشرين عاما على مقتله. وبعد توجيه التحية الى ارملة غيفارا أليدا مارش (71 عاما) وابنائهما الاربعة شارك راوول كاسترو في الاحتفال بصمت.
وعلى مقربة من تمثال ضخم من البرونز للثوري الارجنتيني-الكوبي شارك عدد كبير من الرسميين في هذا الاحتفال ومنهم وزير الثقافة ابيل بريتو وخوسيه رامون فنتورا القيادي الكبير في الحزب الشيوعي الكوبي وراميرو فالديس وزير المعلوماتية والاتصالات والقائد السابق للثورة.
ودعا فالديس الكوبيين الى تذكر تشي غيفارا والاحتفال الذي اقيم بعد نقل رفاته والذي ترأسه فيدل كاسترو.
وعبر الوزير الكوبي عن اسفه لغياب فيدل كاسترو عن الاحتفالات و"لمعاناة الكوبيين من الضربة التي تلقوها بسبب مرض فيدل مرشدنا والرجل القادر على انجاز عدد هائل من المهام في وقت واحد". لكنه اكد ان "فيدل كاسترو يستعيد نشاطه اليوم ويعمل على مشروع لا مثيل له يستند الى تجربته وافكاره".
وبث بمكبرات للصوت في العاصمة الكوبية تسجيلا صوتيا لفيدل كاسترو يعود الى الثالث من تشرين الاول/اكتوبر 1965.
وكشف كاسترو للكوبيين حينذاك رسالة وجهها اليه تشي تعلن استقالة غيفارا من مهامه وتنازله عن جنسيته الكوبية التي حصل عليها في 1959 وقراره مغادرة كوبا لنقل ثورته الى مناطق اخرى خصوصا الى افريقيا.
وقال تشي في رسالته هذه ان "مناطق اخرى في العالم تحتاج الى مساهمتي المتواضعة" مؤكدا التزامه الثوري "الى ان يتحقق النصر".
واختفى تشي اشهر عدة كان خلالها في الكونغو يحاول فرض ثورة مسلحة قبل ان يخوض معركته الاخيرة في بوليفيا حيث قتل في التاسع من تشرين الاول/اكتوبر 1967 في قرية لا خيغويرا.
وفي بوليفيا اشاد الرئيس الاشتراكي ايفو موراليس بتشي غيفارا منتقدا "الرأسمالية المتوحشة واللاانسانية" والولايات المتحدة.
وخلال احتفال اقيم في فاليغراندي (جنوب شرق) حيث عرضت جثة غيفارا ثم دفنت سرا في مقبرة جماعية تحولت نصبا تذكاريا استعاد موراليس المواضيع التي يكررها ضد "الامبراطورية الاميركية" و"نهب الثروات الطبيعية".
ارنستو غيفارا الاسطورة 1928 - 8/10/1967
تشي غيفارا، أرجنتيني ولد في مدينة روزاريو في يوم 14/6/1928م ، في عام 1953 أتم تشي غيفارا دراسته في جامعة بيونس آير وتخرج طبيباً، و قبل تخرجه بعام واحد خرج في رحلته المشهورة على متن دراجة نارية في جولة في أنحاء أمريكا الجنوبية، وفي تلك الرحلة رأى الظلم الواقع على وطنه والأوطان المجاورة له وبدأ حينها بفكرة الثورة ضد الولايات المتحدة والحكومات العميلة…
سافر تشي غيفارا عام 1954 إلى غواتيمالا على أمل أن ينضم لصفوف الثوار إلّا أن الحكومة التي كانت عملية للولايات المتحدة قضت على الثورة في مهدها.
في عام 1955م انتقل تشي غيفارا إلى المكسيك وتعرف هناك على رفيق العمر المحامي فيدل كاسترو والرئيس الكوبي الحالي الذي وصف رفيق كفاحة بأنه إنسان يفوق الوصف له ذكاء وثقافة عاليين..
كان لقائه بفيدل كاسترو هو شرارة إنطلاقه حيث ظل إلى عام 1965 أحد قادات الثورة الكوبية، ثم في بداية عام 1965 ذهب تشي غيفارا ليكون مع رفاقة في التحرير الوطني الذي كان يرمي إلى إقامة ثورات ضد الحكام العملاء في عموم أمريكا الجنوبية..
وكان تشي غيفارا أحد الأسباب الرئيسية التي أتت بـفيدل كاسترو إلى الحكم .
وقد اعتقل في بوليفيا بمساعدة امريكية واعدم رميا بالرصاص في يوم 8/10/1967 واعلن عن اغتياله في اليوم التالي .
من أقواله المشهورة : (( من الضروري أن نحدد رأس الامبريالية التي هي ليست غير الولايات المتحدة الاميركية ، إن الامبريالية نظام عالمي يجب أن يدمر بمواجهة عالمية ، بالكفاح المسلح غالبا ، من أجل الاشتراكية لشعوبنا ، فالجندي الاميركي يملك كفاءة تقنية وأسلحة وموارد صخمة لكنه يفتقد إلى الحافز الايديولوجي اللازم الذي يملكه اشد اعدائه اليوم الثوار الفيتناميون))
كتب تشي غيفارا في رسالة وداعة التي أرسلها لصديقة كاسترو : ( إنَّ مناطق أخرى في العالم تتطلّب مساهمة جهودي المتواضعة إنّي قادر على أن أفعل ما لا تسمح لك مسؤوليّاتكَ على رأس كوبا، لقد حانت ساعة الفراق، يجب أن تعلم أنّي أفعل ذلك بمزيج من الألم والفرح فهنا أترك الشطر الأنقى من آمالي وما هو أعزّ لديّ بين الكائنات التي أحبّ وأترك شعباً تقبّلني كأبٍ، فسيبقى جزءاً من روحي، أحمل إلى ساحات الوعر الجديد، الإيمان الذي لقّنتني والروح الثورة لشعبنا، والشعور بالقيام بأقدس الواجبات: الكفاح ضدّ الأمبريالية حيثما وجدت. فهذا يفيدني ويلطّف مئة مرة كلّ أسى.)
وإحدى عباراته المشهورة : ( إنّي لا أترك أي مال مادي لأطفالي ولزوجتي ولستُ أسفاً على ذلك، بل يسرّني أن يكونَ الأمر كذلك ولا أطالب شيئاً لهم لأنَّ الدولة ستقدّم لهم متطلّبات العيش والتعليم. قد تكون لديَّ أمور كثيرة يجب أن أقولها لكَ ولشعبنا إلا أنّني أشعر أنَّ الكلمات ليست ضرورية وإنّها لا يمكن أن تعبّر كما أريد ولا فائدة من تسويد المزيد من الورق.
حتى النصر دوماً - النصر أو الموت - أعانقكَ بكلّ اندفاعٍ ثوري .
من أقواله ورسائله :
تقلد منصب وزير الإقتصاد بعد نجاح ثورتهم في كوبا، وهذه حكاية خطاب له ارسله الى احد الاطفال، فما هي قصة الخطاب ؟
كان الطفل قد ارسل قطعة نقود في رسالة الى غيفارا (وزير الاقتصاد) لدعم الإقتصاد الكوبي فما كان من مكتب البريد إلا أن أعاد المبلغ للطفل، فعاد الطفل وأرسل المبلغ مرة أخرى ولكن المبلغ هذه المرة وصل لتشي غيفارا فأرسل للطفل قائلاً :
صديقي العزيز..
أشكرك كثيراً على خطابك الذي أرسلته بتاريخ 30 مارس والذي بعثته بمناسبة يوم بريد المدارس، كما أشكرك كثيراً على حوالتك المالية بمبلغ خمسين ثينتفو والتي أودعتها إلى صندوق وزارة الملية تدعيماً لاقتصادنا، وها أنا ذا أرسل إليك الإيصال رقم 9186 شهادة على صنيعك الوطني.
لقد أثر في نفسي كثيراً رغبتك في مواصة دراستك، وأنصحك بأن تستثمر هذه الرغبة وتواظب عليها لتكون إنساناً نافعاً لبلدك ولنفسك كذلك، وهذه أفضل وسيلة يستطيع بها الأطفال مساعدة الحكومة الثورية.
أعتذر لك لأن مكتب البريد قد أعاد إليك خطابك مع نقودك وأعتذر كذلك لأنك تظن أنني لا أريد الرد عليك وأؤكد لك أن خطابك قد أسعدني كثيراً.
تفضل بقبول تحياتي
مع احترامي
الميجور أرنستو تشي غيفارا
**
وفي آخر خطاب له الى ابنائه والذي قال فيه :
أبنائي الأعزاء.. هيلديتا.. وأليديتا.. وكاميلو.. وثيليا.. وأرنستو
إذا حدث وقرأتهم هذا الخطاب فسيعني ذلك أنني لم أعد موجوداً معكم مرة أخرى.
ربما لن تتذكروني جيداً، ولا سيما الأصغر منكم فلن يتذكر بالمرة.
لقد كان أبوكم رجلاً تصرف حسب معتقداته وظل بكل تأكيد وفياً لكل ما آمن به.
انشأوا ثوريين صالحين.
استذكروا دروسكم جيداً واجتهدوا لكي تتقنوا التكنولوجيا التي تمكننا من السيطرة على الطبيعة.
تذكروا أن الثورة هي المهمة وأن كل منا بمفرده غير مهم، وفوق كل شيء كونوا قادرين دوماً على الإحساس بالظلم الذي يتعرض له أي إنسان مهما كان حجم هذا الظلم وأياً كان مكان هذا الإنسان، هذا هو أجمل مايتصف به الثوري.
وداعاً إلى الأبد يا أطفالي وإن كنت لازلت آمل أن أراكم مرة أخرى.
لكم جميعاً قُبلة كبيرة كبيرة وحضن كبير كبير من بابا.
**
من أقواله :
- تمسكي بخيط العنكبوت ولا تستسلمي عزيزتي "من رسالة الى زوجته إلييدا".
- أنني أحس على وجهي بألم كل صفعة توجه الى مظلوم في هذه الدنيا.
- أينما وجد الظلم فذاك هو وطني.
- إن من يعتقد أن نجم الثورة قد أفل، فإما أن يكون خائنا أو متساقطا أو جبانا, فالثورة قوية كالفولذ, حمراء كالجمر, باقية كالسنديان عميقة كحبنا الوحشي للوطن.
- لا يستطيع المرء أن يكون متأكدا من أنه هنالك شيء يعيش من أجله, إلا إذا كان مستعدا للموت في سبيله.
- كل قطرة دم تسكب في أي بلد غير بلد المرء سوف تراكم خبرة لأولئك الذين نجوا, ليضاف فيما بعد إلى نضاله في بلده هو نفسه, وكل شعب يتحرر هو مرحلة جديدة في عملية واحده هي عملية إسقاط الامبريالية.
- أنا لست محررا, المحررون لا وجود لهم, فالشعوب وحدها هي من يحرر نفسه.
- اذا كنت ترتجف غضبا من كل ظلم ، اذن انت رفيقي
- اجازف بأن ابدو سخيفا ، ولكن دعوني اقول ان الثوري الحقيقي يقوده احساس عظيم ب الحب . من المستحيل ان نقكر بثوري اصيل يفتقر الى الاحساس بالحب
- ليس هناك تعريف صالح للاشتراكية اكثر من انه الغاء استغلال الانسان للانسان
- ليس هناك حدود في هذاالصراع حتى الموت. لا نستطيع ان نتغافل عما يحدث في كل مكان في العالم ، لأن النصر في بلد ضد الامبريالية هو نصر لنا ، كما ان هزيمة اي بلد امام الامبريالية هزية لنا كلنا
- ونحن نتدبر تدمير الامبريالية الغربية من الضروري ان نحدد رأسها وهو ليس الا الولايات المتحدة .
- كل فعل نقوم به هو صرخة حرب ضد الامبريالية ، وانشدة حرب لوحدة الشعب ضد العدو الاكبر للبشرية : الولايات المتحدة الامريكية . اينما يفاجئنا الموت ، لنرحب به بشرط ان صرخة الحرب قد تكون وصلت لبعض الاذان المستعدة ، وان تمسك يد اخرى باسلحتنا وان يكون هناك آخرون مستعدين لتوديع جنازاتنا بتهليل البنادق وصرخات جديدة للحرب والنصر.
- احسدكم يا اهل امريكا الشمالية . انكم تعيشون في بطن الوحش .
آخر كلماته الى جلاده :
اعرف انك اتيت لقتلي. اطلق الرصاص ، ايها الجبان. انك على وشك ان تقتل رجلا.